السنة اللى الى فاتت و قبل ما نتيجتى تظهر و بدون اى عناء حصلت على عمل و بدون حتى ان ابحث عنة
و كنت مبسوطة جداَ بالمجموعة و كونت فى خلال فترة صغيرة نسبيا علاقة عميقة جداَ مع واحدة من اللى بشتغل معاهم و كانت علاقة حقيقية و محورها ربنا
و كنت سعيدة فى عملى على الرغم انة لم يكن perfect بس كان راضينى جدا و حسة ان ربنا مدينى دور فى المكان دة و كمان بيدينى خبرات جديدة
المهم كمان مفاجأة كانت منتظرانى فى الطريق ” رحلة لبنان ” يا سلام كل دة يا رب لأ دة كتير عليا دة كدة ممكن احلامى كلها تتحقق فى يوم من الايام ربنا معندوش مشكلة خالص فى انة يديلك كل حاجة ” و خاصة ان انا احلامى هادفة و عميقة و …… ” كنت بفكر كدة وقتها و كمان كنت شايفة نفسى بكبر فى اتجاة صح ناحية ربنا و ناحية العالم كمان و كان وقتها عندى يقين انى مستعدة تماما لتقبل مشيئة ربنا مهما كانت فى حياتى لثقى فية و كنت بفكر فى اسوء الحاجات و أقول يارب انا فعلا مطمنة انى معاك و واثقة فيك و مستعدة لاى حاجة
و زى ماقلتلكم كان عندى ياقين و انى قادرة ابص للعالم و لحياتى نظرة واقعية جداَ
المهم و هحاول مطولش
حصل حاجة عندى فى الشغل ة كان لازم اخذ قرار يا انى اسيب الشغل و اروح مع مجموعة من الناس و ابدأ معاهم حاجة جديدة او انى اكمل فى مكانى و بعد معاناة كبيرة و وقت فعلا كان اصعب ما مريت بية فى حياتى لانى مش اقدرة اخذ قرار و الموضوع كان كبير فعلا بالنسبة ليا اخترت انى اضحى بالعلاقة الرائعة اللى فى حياتى و اسيب الشغل . الكارثة بالنسبة ليا وقتها ماكنتش فى الاختيار نفسة اد ما كنت بفكر انى مش عارفة اختار و دى حاجة مكنش متوقعاها من نفسى ” انا متكونة تكوين مختلف فى موضوع الاختيار دة يخلينى امر بية بسهول اكثر من اللى حواليا ” و كان اول اكتشاف و هو ان التكوين ة ماكنش عشان اقدر اختار بسهولة بس دة بيصعبة اكتر احيانا و هو اكثر ساعدنى عشان اقبل اختيارى و امشى فية بعد كدة
المهم و انا لسة مشتتة الفكر و حصل لى زى رجة فى افكارى و بعد ماخسرت علاقة قوية كنت بشكر ربنا عليها باستمرار حصلت مفاجأة تانية و هى الحرب فى لبنان
قلت لأ يارب براحة عليا انا فعلا لسة مافقتش من الخبطة الاولنية و بعدين المشكلة اللى واجهتنى حقيقى هى ان الحاجات ماكنتش بتروح منى بطريقة عادية انما كانت بتروح بطريقة بشعة يعنى انا كان ممكن اسيب الشغل بس من غير ما اخسر علاقة الصداقة المهمة دى و كان ممكن لبنان تتلغى بس من غير ما تقوم حرب و خراب
فأصبت بحالة زعر شديدة جداَ ” يمكن نادين و لورين يفتكروا ايامها كنت بعيط بهستريا ” مش علشان لبنان و لا علشان الشغل بس كنت مزعورة على باقى الحاجات اللى بحبها ” اصلى كنت واثقة ان ربنا هياخذ منى كل حاجة فى حياتى بشكر عيها بطريقة بشعة ” لانى اعتقدت ان دى سياستة الجديدة معايا
و حسيت و كانى نسيت كل حاجة و فقدت كل حاجة فى حياتى عشتها او عرفتها بينى و بين ربنا و كنت فعلا خايفة من ربنا ودى كانت اكثر حاجة تعبانى
بس فعلا مكنتش عارفة اتخلص من الفكرة دى
و كنت كل ما افتكر انى لازم اثق فى ربنا و احاول افتكر التاريخ الطويل اللى بينى و بينة اتعب اكثر لانى مش قادرة
انا فعلا خايفة منة
و مكنتش عارفة اروح لمين و لا اتكلم مع مين يفهمنى لانى كنت كل ما اتكلم مع حد كان يتكلم معايا عن ربنا و عن انة بيعمل لمصلحتنا و الكلام دة كلة كان بيضغط عليا اكثر لانى كنت فقدت كل ثقتى و مش قادرة اعمل حاجة تانية .
و تخيلت ايضاَ ان ربنا بيقولى ان مفيش حاجة من احلامك حتتحقق و مش بس كدة لأ انا كنت منتظرة مفاجأت مرعبة من ربنا و ماكنش قادرة اشوفة ربنا الحلو اللى بيطبطب عليا و اجرى و العب و اتبسط و هو يضحك و يشارولى عشان انطلق اكتر و اكتر و كل دة و هو مأمنلى المنطقة
كنت شايفاة بيحاول يخلينى بائسة و كنت شايفة الموضوع كبير اوى
و عشت فى الاحاسيس دى مدة طويلة مرعوبة و مش قادرة اعيش و لا اكمل
و من غير ما اشعر وجدتنى اعود لحالة الثقة مرة اخرى و اكتشقت وقتها ربنا بيعمل اية معايا
ببساطة ربنا عمل معايا اكبر خطوة عشان يواجهنى بنفسى و بمعتقداتى الوهمية عن حياتى و مسيرتى و اكتشقت ان وقتها الرعب دة كان مش من ربنا لكن من نفسى و لانى كنت رافضة تماما انى اواجة نفسى اكتشف ضعفى و تعلقى بالاشياء و عدم استعدادى على تقبل مشيئة الله
ربنا كان بيرجعنى لحجمى الطبيعى بعد ما كنت تضخمت عشان اقدر اكمل صح
و افتكرت بطرس لما كان رافض تماما فكرة انة ممكن ينكر ربنا و كان عندة فكرة عن نفسة متضخمه و ان ربنا عشان يخاليه يكمل بطريقة اعمق و اكثر مسئولية خلاة يواجة نفسة
و يكتشف حجمة الحقيقى
انا فعلا دلوقتى حسيت انى عشت تجربة حقيقية مع ربنا يمكن انساها تماما قريب وقت ما اتواجه مع حاجة تانية اصعب عن نفسى
لكن فعلا انا دلوقتى اكتشفت حاجات مهمة جايز تتلخبط تانى بس انا على الاقل دلوقتى اكيدة ان مفيش حاجة اكيدة .
و حسه انى فعلا عشت تجربة حقيقية و بفكر دلوقتى من خلال واقع عشتة و بيساعدنى
انا لسة مقبلتش كل اللى اكتشفتة بس بحاول
اشكر كل اللى صمد لاخر كلمة ” طولت معلش ”
يمكن ابقى اشاركم ببعض من اكتشافاتى بس حرام مش دلوقتى شوية كدة لما تفوقوا من كل السطور دى
بس بجد انا حسة كل كلمة كتبتها و على قدر ما ان اكتشافاتى لم تكن مريحة إلا انى اشعر براحة كل ما برجع لحجمى الطبيعى
silvana george