الحلم والرغبات المقدسة والحرية
عنوان غريب شوية، لكن خلونا نكمل تفكير في الحلم وفي الحرية، لكل واحد منا أحلامه، وحتى أحياناً رغباته المقدسة. ودايماً عندنا الفكرة إنه لما هانقدر نحقق احلامنا، هانحقق ذاتنا. علشان كده بنحاول بقوة نحقق احلامنا ولو ماحققنهاش بيحصلنا نوع من الصدمة، سواء كنا واعيين للصدمة دي أو موجودة في اللا وعي (يعني في شكل ملل أو رفض لشغلي وحياتي ومجموعتى..إلخ).
أنا حبيت كتير مقالة عماد، وحبيت قوي تعليقات توني ومينا، وكلهم فيهم عمق كبير، وهاحاول أكمل دلوقتي 3 نقاط مهمين مابين الحلم، والرغبات المقدسة، والحرية (جايز يبان إن الموضوع مايخصش الحرية. لكن هاتشوفوا انها مهمة قوي لما نتكلم عن الحلم):
1- النقطة اللي مش مهمة: هل أي حلم هوالحلم؟ يعني في حاجات كتير بنحلم بيها، بنفتكرها في الأول حلم حياتنا. وفجأة تطلع شيء عادي وحتى مالوش معنى. زي قصة البرج عند عماد وديزني لاند عند توني، لكن ده كمان طبيعي لأن متوقف على نضج الإنسان، وكل ما الإنسان بينضج اكتر ويلف ويكتشف العالم زي ما مينا بيقول، ها ينضج أكتر و أحلامه هاتنضج أكتر وبالتالي اللي كان حلم بالنسبة له قبل كده، أصبح ولا حاجة، واتولدت أحلام جديدة، هي دي اللي بتدفعه أنه يكمل الحياة وهكذا..وزي ما توني كتب من كام يوم عن بولس” لما كنت طفل كنت أتكلم كالطفل..ولما كبرت أبطلت ما للطفل”.
2- النقطة المهمة: أنا عندي أحلام أو حتى رغبات مقدسة. لكن هل أنا حر تجاه احلامي ورغباتي؟ للأسف لما كنا صغار ماحدش كان يكلمنا على معنى الحرية الحقيقي، وخاصة الكنيسة. اللي لازم تكون أول واحدة تكلمنا عن الحرية الحقيقية. والحرية الحقيقية مش معناها إني أعمل اللي أنا عايزه، الحرية الحقيقية لينا كمسيحيين هي إني ما أكونش منحاز حتى لأحلامي ورغباتي ، لكن منحاز إني أعمل إرادة الله في حياتي. إني أسمع صوته، واتبعه، حتى لو بيتنافى مع احلامي ورغباتي الطيبة الجميلة.” الشاب الغني، كان إنسان رائع، مش عيب انه عنده فلوس، وكان عايز كمان يمشي ورا يسوع كان عنده حلم إنه يتبع يسوع ويحتفظ بأمواله، وده مش وحش. دي رغبة جميلة قوي. لكن اتعارضت مع صوت يسوع ليه. والشاب ماكنش حر كفاية تجاه الحلم اللي رسمه، وعلشان كده ماقدرش يتبع يسوع” باختصار “عندنا احلامنا ورغباتنا، لكن هل احنا أحرار قدام دعوة يسوع لينا؟، هل احنا احرار واللا متعلقين بحبل احلامنا و…اللي بيخنقنا؟”.
3- النقطة الأكثر من مهمة: وهي نقطة روحية عميقة جداً: هل انا على استعداد إني اشوف رفيقي بيحقق حلمي؟ هل أنا مستعد إني اشوف حلمي اللي ماقدرتش اكمله، بيكمله أخويا؟ هل انا مستعد إني أفرح لأنه أغلى صديق ليَّ بقى راهب وأنا طول عمري باحلم إني أكون راهب؟
أنا أسف على كل الدوشة دي لكن سؤال أخير:
” هل أنا قادر احترم أحلامي؟!!!!!! هل قادر انظرلها باحترام وبمحبة؟ هل قادر أخد مسافة تجاه أحلامي؟”
“”"”احتفظ دائماً بحرية فكرك..احفظ داخلياً فكراً حراً. لكي تستطيع في كل حين.. أن تكون مستعداً لتقوم بعكس ما تقوم به الآن”"”"”"”" (القديس اغناطيوس).
هذه المشاركة من وحي الروحانية الإغناطية (روحانية القديس إغناطيوس مؤسس الرهبنة اليسوعية).



