أصبح البال مدينه مهجوره ………….لا يسكنها سوي النسيان…….
ما هو البال؟
إنه تلك المساحه البيضاء من الذاكره
التي نحتفظ فيها ..بكل رصيدنا من الوجوه و الذكريات و المواقف التي عشناها ذات زمن
والحكايات التي مارسنا فيها ذات يوم دور البطوله

فالبال مدينه دافئه
يتجول فيها كل الذين كانوا يوما هنا
يتقاسمون معك رغيف الحياه
ويتنفسون معك أريج الآحلام
ثم إنتقلوا إلي الاقامه في أجنده الذاكره
وتحولوا مع الأيام إلى بقايا و أطلال
لكن رياح الحنين تأتي إليك بعطرهم
كلما طرق الحنين أبواب بالك………
وهناك من يقيم فى البال إقامه قصبره كعابر سبيل
ولا يبقي خلفه فى الذاكره حتي القشور
وهناك من يقيم إقامه دائمه
ويسري في عروق ذاكرتك كالدم
وتبوء كل محاولاتك للتخلص منه و نسيانه بالفشل

فالبعض يأتي علي بالك لتتذكر
أنك ذات يوم كنت تحبه
وأنك ذات يوم حلمت به
و انك ذات يوم كنت تتنفس وجوده

والبعض بأتي علي بالك ليؤكد لك
عجزك عن نسيانه
وعجزك عن كراهيته
وعجزك عن إستبداله بآخر

والبعض يأتي علي بالك
كي يمنحك لحظه فرح قصيره
ويهب قلبك الحزين سعاده مؤقته ويسقي جفافك بقطرات الفرح

والبعض يأتي علي بالك
ليقلق ضميرك
ويعيد أحاسيسك الميته إلي الحياه

والبعض يأتي علي بالكليعلمك البكاء
والبعض يأتي علي بالك ليسرقك من عالمك
ويأخذك إليه ثم يعيدك إليك ………..
قراءه قد تبدو حزينه ولكن……..