(إلى مينا الأنسان منعاً للنسيان)
ليس تمرد مني أو عصيان ولكن ربما هو جهل أو نسيان فأنا ممن لا يفهمون ما هو الجمال، لا أعلم…وظللت هكذا طويلاً أبحث حتى عن مقياس له وفشلت، وسألت…وفي زحام من الجهل ضاع السؤال…
تساوت الأشياء أمامي…الشمس عندي كالقمر…لون البحر تماماً كلون السماء…نساوى الجميع أمامي فلا أرى لهم معنى إلا ما يفعلونه…الأشجار عندي لم تخلق إلا للطيور…حتى الألوان يا من لاتصدق جعلت للرسم، والرسم.
انا معهم في أنه فن ولكن أين الجمال في طفل يبكي أو رجل شاذاً أو مجنون؟ أين الجمال في امراءة تقتلها الشهوة؟
أني أسأل يا فناني الرسم آي جمال في اللوحة والصورة لبحر به زورق حتى لو كان لم يغرق؟
آي جمال في غزال أو طفلة بريئة تضحك أو حتى فراشة متعددة الألوان؟
والشعر؟ يا أهل الكلمة المنظومة، آي حمال فيه وهو كلمات؟ أين الرائع والفنان في كلمات لها معنى أو أكثر من معنى؟ آي جمال لقضيدة تحمل بؤساً أو حرمان، ودموع تنزف على عمر ضاع أو شاعر يرقص على أطلال أو على بركان؟
وبقيت أسأل وحدي باحثاً دون أمل عن حامل الأجابة، وكل ما حولي ككل ما أراه وكل ما رأيت ككل مالم أراه…
أين الجمال فيما يقوله الناس ولا أفهمه وأين الحمال لو فهمته؟…